السيد الگلپايگاني

858

القضاء والشهادات (1426هـ)

المراد منها كون المسلم في سفر ، أو المراد كون الوصية ضرورية ، أي لازمة ، كالأمور الواجبة شرعاً وحقوق الناس ، فلو كانت في أمور جزئية أو مستحبة فلا تقبل شهادتهما ؟ الظاهر : إن المراد هو الأوّل ، وإن كان الصحيح عدم الحاجة إلى إضافة هذا القيد حينئذ ، وعليه ، فتقبل شهادتهما وإن كانت الوصية في أمور غير واجبة شرعاً . 9 - هل يشترط في القبول عدم من يقوم مقام المسلمين ؟ الأقوى بمناسبة الحكم والموضوع هو الإشتراط ، فإن وجدت أربع نسوة مسلمات فلا تصل النوبة إلى الذميين ، كما أن شهادة المسلم الواحد تقبل مع اليمين في المال كما ذكرنا في كتاب القضاء فيتقدم حينئذ على الذميين ، بإلغاء خصوصية « الرجلين » لمناسبة الحكم والموضوع ، وهو الموافق للاعتبار . ومع الشك في التقدم ، يكون المرجع العمومات الدالّة على عدم قبول شهادة غير المسلم . طريق ثبوت الإيمان في الشاهد قال المحقق قدّس سرّه : « ويثبت الإيمان بمعرفة الحاكم أو قيام البيّنة أو الإقرار » « 1 » . أقول : قال في ( المسالك ) : مرجع الثلاثة إلى الإقرار ، لأن الإيمان أمر قلبي لا يمكن معرفته إلّامن معتقده بالإقرار ، ولكن المصنف اعتبر الوسائط بينه وبين

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 126 .